عيسى محمد ملكو، ولد عام ١٩٢٧ في قرية كاني النجا التابعة لناحية شيروان مزن في قضاء ميركسور بمحافظة أربيل. وفي عام ١٩٨٣ تعرض لعملية الأنفال من قبل نظام البعث في قوشتبة.
سجل النضالفي ٢٢ أيار ١٩٤٧ رافق الجنرال مصطفى بارزاني نحو الاتحاد السوفيتي وشارك في معركة كلي كوتول (قطور) ومعركة جسر ماكو، وبعد صعوبات وتعب كبير، عبر في ١٨ حزيران ١٩٤٧ نهر آراس الذي يقع على حدود إيران والاتحاد السوفيتي متوجهاً نحو الاتحاد السوفيتي.
بعد وصولهم إلى الاتحاد السوفيتي، وضعوا في ١٩ حزيران ١٩٤٧ مع جميع رفاقهم في مدينة نخجوان بجمهورية أذربيجان لمدة أربعين يوماً في مجمع مفتوح محاط بأسلاك شائكة، وكانوا تحت حراسة مجموعة من العسكريين، وعوملوا كأسرى حرب من حيث الغذاء والملابس والتنقل. لاحقاً وبقرار من الحكومة السوفيتية تم توزيعهم على مناطق أغدام ولاشين وأيولاخ وكالبجار في جمهورية أذربيجان. وفي ١٠ كانون الأول ١٩٤٧ نقلوا إلى معسكر على بحر قزوين في باكو عاصمة جمهورية أذربيجان، وفي تاريخ ٢٣ من الشهر نفسه تم منحهم ملابس عسكرية، وبإشراف ضباط جمهورية أذربيجان تلقوا تدريبات عسكرية لمدة ثماني ساعات يومياً. في الوقت نفسه، كانوا يتلقون دروساً في تعلم اللغة الكردية لمدة أربع ساعات يومياً على يد بعض رفاقهم الذين كانوا يلمون بالقراءة والكتابة.
بعد المعاملة السيئة لجعفر باقروف مع رفاق بارزاني، تقرر نقل المعسكر العسكري في ٢٩ آب ١٩٤٨ من جمهورية أذربيجان إلى مجمع جرجوك بالقرب من طشقند عاصمة جمهورية أوزبكستان، وهناك استمروا في التدريبات العسكرية.
في آذار ١٩٤٩ تم توزيعهم مع رفاقهم على شكل مجموعات وفرق بالقطار على القرى التعاونية في الاتحاد السوفيتي، وكانوا يعملون في مزارع الكولخوز (تلك الأراضي التي كان يستأجرها الناس من الحكومة ثم يعيدون حصة الحكومة لاحقاً).
بعد جهود كبيرة وإرسال عدة رسائل من قبل الجنرال بارزاني إلى ستالين، وصلت أخيراً رسالة إلى يد ستالين يصف فيها بارزاني معاناة رفاقه، وهو بدوره أصدر قراراً فورياً بتشكيل لجنة للتحقيق في الوضع الخاص برفاق بارزاني، وكان قرار اللجنة في النهاية هو تجميعهم جميعاً في مدينة فريفيسكي، لذا ذهب المذكور في شهر تشرين الثاني ١٩٥١ إلى مدينة فريفيسكي في الاتحاد السوفيتي.
في عام ١٩٥٨ تأسست جمهورية العراق برئاسة عبد الكريم قاسم، وعاد المذكور في ١٦ نيسان ١٩٥٩ مع رفاقه عبر سفينة غروزيا عن طريق ميناء البصرة في جنوب جمهورية العراق إلى كوردستان.
في عام ١٩٦١ انضم إلى قوات البيشمركة في ثورة ايلول وشارك في المعارك، وفي عام ١٩٨٣ تعرض لعملية الأنفال.
المصادر:١- حامد كوهري، ميدالية بارزاني أرفع وسام تكريم، المجلد الأول، (أربيل- مطبعة حاجي هاشم- ٢٠١٥م).
٢- حميد كردي، خلاصة التاريخ، الطبعة الأولى، (أربيل- مؤسسة أراس للطباعة والنشر- مطبعة وزارة التربية- ٢٠٠٤م).
٣- شعبان علي شعبان، بعض المعلومات السياسية والتاريخية، الطبعة الثالثة، (أربيل- مطبعة روج هلات- ٢٠١٣م).
٤- عمر فاروقي، سردار دانا زندگی و مبارزات مرحوم ملا مصطفی بارزانی، الطبعة الثانية، (أربيل- مطبعة وزارة التربية- ٢٠٠٢م).
٥- عبد الرحمن ملا حبيب أبو بكر، عشيرة بارزان بين ١٩٣١- ١٩٩١، الطبعة الأولى، (أربيل- مطبعة وزارة الثقافة- ٢٠٠١م).
٦- عبد الله غفور، المعجم الجغرافي لأربيل، (أربيل- منشورات المجمع العلمي الكردي- مطبعة حاجي هاشم- ٢٠١٥م).
٧- كاروان محمد مجيد، البارزانيون من مهاباد إلى السوفيت، الطبعة الأولى، (السليمانية- مطبعة بيفند- ٢٠١١م).
٨- من مذكرات القائد الشهيد حاسو ميرخان زاجوكي، ٦٢ يوماً مع بارزاني، ذهاب البارزانيين إلى الاتحاد السوفيتي، الطبعة الأولى، (أربيل- مطبعة الثقافة- ١٩٩٧م).
٩- ليث عبد المحسن جواد الزبيدي، ثورة ١٤ تموز ١٩٥٨ في العراق، (بغداد- دار الرشيد للنشر- ١٩٧٩م).
١٠- مسعود بارزاني، بارزاني والحركة التحررية الكردية ١٩٣١- ١٩٥٨، (دهوك- مطبعة خبات- ١٩٩٨م).
١١- نجف قولي بسيان، من مهاباد الدامية حتى ضفاف آراس، ت. شوكت شيخ يزدين، الطبعة الأولى، (بيرمام- اليوبيل الذهبي للحزب الديمقراطي الكوردستاني- ١٩٩٦م).
١٢- أرشيف هيئة الموسوعة للحزب الديمقراطي الكوردستاني.





