ولد حالي محمد خلاني عام ١٩٢٧ في قرية خلان التابعة لناحية مزني في قضاء ميركسور بمحافظة أربيل، انضم والده محمد خلاني إلى صفوف الثورة الأولى في بارزان واستشهد عام ١٩٣٢. درس المذكور في الاتحاد السوفيتي وحصل على شهادة في مجال الزراعة من جامعة طشقند، وفي عام ١٩٥٩ تم تعيينه موظفاً في دائرة الزراعة في بكرجو.
سجل النضالفي عام ١٩٤٥ انضم إلى صفوف الثورة الثانية في بارزان وشارك في معارك هذه الثورة، وفي ١٩ آب ١٩٤٥ وبأمر من المحكمة العرفية العسكرية العراقية تم الحجز على جميع أمواله المنقولة وغير المنقولة. في ٥ أيلول ١٩٤٥ شارك في الاستيلاء على مركز شرطة ميدان موريك، وفي ١١ تشرين الأول ١٩٤٥ وبعد انتكاسة الثورة الثانية في بارزان، مع مصطفى بارزاني ورفاقه عبروا إلى شرق كوردستان. بعد تأسيس جمهورية كوردستان الديمقراطية في مهاباد، شارك في ٣١ آذار ١٩٤٦ في إطار قوة بارزان في الدفاع عن الجمهورية. وفي ٢٩ نيسان ١٩٤٦ شارك في معركة قاراوة في منطقة سقز.
بعد انتكاسة جمهورية كوردستان الديمقراطية شارك في ١٣ على ١٤ آذار ١٩٤٧ في معركة كوجار وأصيب في هذه المعركة، وبعد سقوط جمهورية كوردستان في مهاباد وعودة مصطفى بارزاني من شرق كوردستان إلى جنوب كوردستان شارك في معركة نقدة ومعركة شنو في شرق كوردستان، كما كان من بين الپیشمرگة الذين عادوا في ١٩ نيسان ١٩٤٧ عبر طريق (خواكورك وسهل برازكر) عبر أراضي شمال كوردستان إلى منطقة شيروان ومزوري.
بعد عودتهم، الجنرال مصطفى بارزاني عقد في ٦ أيار ١٩٤٧ اجتماعاً مع رفاقه في قرية أرغوش وخيرهم بين البقاء أو التوجه نحو الاتحاد السوفيتي، وهناك قرر جميع الرفاق الاستمرار والتوجه نحو الاتحاد السوفيتي، وفي ٢٣ أيار ١٩٤٧ رافق الجنرال مصطفى بارزاني نحو الاتحاد السوفيتي وشارك في معركة شعب قطور ومعركة جسر ماكو وبعد صعوبات وتعب شديد، عبر في ١٨ حزيران ١٩٤٧ نهر آراس الذي يقع على الحدود بين إيران والاتحاد السوفيتي، متوجهاً نحو السوفيت.
بعد وصولهم إلى الاتحاد السوفيتي، وضعوا في ١٩ حزيران ١٩٤٧ مع جميع رفاقه في مدينة نخجوان بجمهورية أذربيجان لمدة أربعين يوماً في مجمع مفتوح محاط بأسلاك شائكة، وكانوا تحت حراسة مجموعة من العسكريين، وعوملوا كأسرى حرب من حيث الطعام والملابس والتنقل. لاحقاً وبقرار من الحكومة السوفيتية تم توزيعهم على مناطق أغدام ولاشين وأيولاخ وكلبجر في جمهورية أذربيجان. في ١٠ كانون الأول ١٩٤٧ نقلوا إلى معسكر على بحر قزوين في باكو عاصمة جمهورية أذربيجان، وفي ٢٣ من الشهر نفسه أعطوا ملابس عسكرية وبإشراف ضباط جمهورية أذربيجان تلقوا تدريبات عسكرية يومياً لمدة ثماني ساعات. في الوقت نفسه، كانوا يتلقون يومياً لمدة أربع ساعات دروساً في تعلم اللغة الكوردية على يد بعض رفاقهم الذين كانوا يلمون بالقراءة والكتابة.
بعد المعاملة السيئة لجعفر باقروف مع الرفاق، تقرر نقل المعسكر العسكري في ٢٩ آب ١٩٤٨ من جمهورية أذربيجان إلى مجمع جرجوك قرب طشقند عاصمة جمهورية أوزبكستان وهناك استمروا في التدريبات العسكرية.
في آذار ١٩٤٩ تم توزيعهم مع رفاقهم على شكل مجموعات وفرق بالقطار على القرى التعاونية في الاتحاد السوفيتي وعملوا في حقول الكولخوزات (الأراضي التي كان الناس يستأجرونها من الحكومة ثم يعيدون حصة الحكومة منها).
بعد جهود كبيرة وإرسال عدة رسائل من قبل الجنرال مصطفى بارزاني إلى ستالين، وصلت أخيراً رسالة إلى يد ستالين يتحدث فيها بارزاني عن معاناة رفاقه، فأصدر على الفور قراراً بتشكيل لجنة للتحقيق في الوضع الخاص برفاق بارزاني، وكان قرار اللجنة في النهاية هو تجمعهم جميعاً في مدينة فريفيسكي، لذا توجه المذكور في تشرين الثاني ١٩٥١ إلى مدينة فريفيسكي في السوفيت.
بعد ثورة ١٤ تموز ١٩٥٨ في العراق وعودة الجنرال مصطفى بارزاني، شملته وشملت رفاقه العفو العام في ٢٥ شباط ١٩٥٩ وفقاً للمادتين الثالثة والسابعة والفقرة (أ) من المادة العاشرة والعمل بالمادة (١١) استناداً إلى القانون المعدل رقم ١٩ لسنة ١٩٥٩.
عام ١٩٥٨ تأسست جمهورية العراق برئاسة عبد الكريم قاسم، وعاد المذكور في ١٦ نيسان ١٩٥٩ مع رفاقه عبر سفينة غروزيا عن طريق ميناء البصرة في جنوب جمهورية العراق إلى كوردستان.
قبل اندلاع ثورة ايلول، كان من الحرس الخاص لبارزاني الخالد في بغداد، وفي عام ١٩٦١ شارك في ثورة ايلول وكان قائد كتيبة، وفي عام ١٩٦٢ وبأمر من بارزاني الخالد توجه كقوة دعم إلى كهف شرمني لدى حسو ميرخان وفي صيف العام نفسه استولوا في كلي زاخو على عدة مدافع وشارك في معركة قلعة رايتي. عام ١٩٦٣ كان مسؤول جبهة معركة سري بيرس، وفي ٢٥ تموز شارك في القبض على أحد رؤساء سورجي المدعو شيخ توفيق في قرية سوسنافا، وفي العام نفسه شارك في معركة شوش وشرمن ودربندي كومسبان. في تموز ١٩٦٥ وبأمر من بارزاني الخالد أرسل إلى بلد إيران لحضور دورة مدفعية استغرقت شهراً واحداً، وفي عام ١٩٧٤ شارك في معركة جبل كوره زي وكان راصداً للمدفعية، وفي العام نفسه كان المسؤول العام لمدفعية قوة بالهك، وشارك في معركة دولي آلاني في منطقة خليفان، وأصيب بجروح بليغة في معارك عام ١٩٧٤ وأرسل للعلاج إلى خارج بلد.
في عام ١٩٧٥ وبعد انتكاسة ثورة أيلول توجه كلاجئ إلى المملكة الإيرانية واستقر في نقده، وبعد ذلك ذهب مع الملا مصطفى بارزاني إلى كرج، وفي ٤ تشرين الثاني عام ١٩٧٩ شارك في المؤتمر التاسع للحزب الديمقراطي الكوردستاني، وفي عام ١٩٧٩ شارك في ثورة جولان.
في عام ١٩٨٠ عاد مع إدريس بارزاني ومحمد خالد بارزاني إلى كوردستان وزار تنظيم برادوست، وفي عام ١٩٨٧ شارك في كمين ميرگەسور، وفي عام ١٩٨٨ شارك في ملحمة خواكورك وكان المسؤول العسكري لتنظيم برادوست.
في عام ١٩٩١ عاد إلى جنوب كوردستان وشارك في ملحمة كورێ، وفي ١٢ آذار ١٩٩٢ وبعد انتفاضة شعب كوردستان، شارك في الانتفاضة في بلدة ديانا. في عام ١٩٩٣ تم تعيينه مسؤولاً للجنة الاجتماعية في منطقة دولەمەري، وفي ١٦ آب ١٩٩٣ وفي المؤتمر الحادي عشر للحزب الديمقراطي الكوردستاني، وبسبب نضاله ومقاومته في ثورة بارزان الثانية، وجمهورية كوردستان الديمقراطية، والمسيرة نحو الاتحاد السوفيتي، وثورة أيلول وثورة جولان والانتفاضة، منحه الرئيس مسعود بارزاني ميدالية بارزاني، وفي ١٨ تموز ١٩٩٥ استشهد في رواندز.
المصادر:-
أرشيف هيئة موسوعة الحزب الديمقراطي الكوردستاني
- حامد گوهەري، ميدالية بارزاني أرفع وسام تكريم، المجلد الأول، (أربيل - مطبعة حاجي هاشم - ٢٠١٥م).
- حميد گەردي، خلاصة التاريخ، الطبعة الأولى، (أربيل - مؤسسة آراس للطباعة والنشر - مطبعة وزارة التربية - ٢٠٠٤م).
- حيدر فاروق السامرائي، ضياء جعفر ودوره السياسي والاقتصادي في العراق، (لندن – دارالحكمة - ٢٠١٦م).
- رائد خدر عبد الله دباغ، مذكراتي ومدفعية ثورة أيلول العظيمة - كوردستان العراق، المجلد الثاني، (أربيل - مطبعة روشنبيري - ٢٠٠٣م).
- شعبان علي شعبان، بعض المعلومات السياسية والتاريخية، الطبعة الثالثة، (أربيل - مطبعة رۆژهەڵات - ٢٠١٣م).
- شوكت شيخ يزدين، اليوبيل الذهبي للبيشمركة، (بيرمام - مطبعة خەبات - ١٩٩٦م).
- صالح يوسف صوفي، كرونولوجيا كوردستان والعالم، الطبعة الأولى، المجلد الثاني، (دهوك - مطبعة محافظة دهوك - ٢٠١٣م).
- صالح يوسف صوفي، كرونولوجيا كوردستان والعالم، الطبعة الأولى، المجلد الثالث، (دهوك - مطبعة محافظة دهوك - ٢٠١٣م).
- عبد الرحمن ملا حبيب أبو بكر، عشيرة بارزان بين ١٩٣١- ١٩٩١، الطبعة الأولى، (أربيل - مطبعة وزارة الثقافة - ٢٠٠١م).
- عبد الله غفور، المعجم الجغرافي لأربيل، (أربيل - منشورات المجمع العلمي الكوردي - مطبعة حاجي هاشم - ٢٠١٥م).
- عبد الله أحمد رسول بشدري، ملحق مذكراتي في ثورة أيلول، المجلد الثاني، (السليمانية - مطبعة الشهيد آزاد هورامي - ٢٠٠٧م).
- سنگەر و پێشمەرگە، من الأفضل أن ننسحب من دولەمەري بدلاً من أن ننتصر بخسارة فادحة، مجلة سنگەر وپێشمەرگە، لسان حال الحزب الديمقراطي الكوردستاني، أربيل، ١٣ أيلول ٢٠١٨م.
- كاروان محمد مجيد، البارزانيون من مهاباد إلى السوفيت، الطبعة الأولى، (السليمانية - مطبعة پەیوەند - ٢٠١١م).
- مجلة هتاو، العدد ١٥٤، السنة السادسة، أربيل، مطبعة كوردستان، الجمعة، ١٥ نيسان ١٩٥٩م.
- من مذكرات القائد الشهيد حەسو ميرخان ژاژۆكي، ٦٢ يوماً مع بارزاني، ذهاب البارزانيين إلى الاتحاد السوفيتي، الطبعة الأولى (أربيل - مطبعة روشنبيري - ١٩٩٧م).
- ليث عبد المحسن جواد الزبيدي، ثورة ١٤ تموز ١٩٥٨ في العراق، (بغداد - دار الرشيد للنشر - ١٩٧٩م).
- مسعود بارزاني، بارزاني والحركة التحررية الكوردية ١٩٣١- ١٩٥٨، (دهوك - مطبعة خەبات - ١٩٩٨م).
- وصفى حسن، من أهم ملاحم ثورة أيلول العظيمة في عقرة، ملحمة شوش وشەرمين في صيف عام ١٩٦٣، مجلة سيبە، العدد ٣٩، دهوك، أيلول ٢٠١٢م.
- يوسف صبري ودلوفان مصطفى، من أجل حرية الوطن، الجزء الأول، (دهوك - مطبعة خاني - ٢٠١٢م).





