رشيد علي سليم شيخ فرخ، المعروف برشيد بيشوني، ولد عام 1936 في قرية بيشوني التابعة لقضاء ميرگەسور في محافظة أربيل، يعود نسبهم إلى عائلة شيخ فرخ الكبير، ثم جاءوا إلى قرية ناهاوند وبعدها جاءوا إلى قرية بيشون في جنوب كوردستان. عام 1932 بعد إخفاق الثورة الأولى في بارزان، أصبحت عائلة رشيد بيشوني مع عائلة بارزان لاجئة في بلد تركيا، عام 1945 بعد إخفاق الثورة الثانية في بارزان أصبحت لاجئة في بلد إيران. عام 1975 بعد إخفاق ثورة ايلول أصبحت لاجئة في بلد إيران، في البداية سكنوا في مخيم زيوة وبعدها نقلوا إلى مدينة أصفهان وتم إسكانهم في تلك المدينة تحت مراقبة مشددة من السافاك. اثنان من أبنائه باسم صالح ونزهت شهيدان.

عام 1959 بعد عودة مصطفى بارزاني من الاتحاد السوفيتي، يرتبط رشيد بيشوني ببارزاني، عام 1961 بعد اندلاع ثورة ايلول ، يرتبط بقوات بيشمركة كوردستان ويشارك في معارك شاناشا، كروة بيري، خلاشيخي، بيشون وككلي ويقف بوجه تقدم الجيش العراقي.

عام 1962 يرافق القائد مصطفى بارزاني إلى مناطق رانية وبشدر والسليمانية وجوارتا وكوية، ثم يعودون إلى هيران ونازنين في قضاء شقلاوة، وهناك يسيطرون على قلعة شرطة نازنين ويحصلون على الكثير من الأسلحة والذخائر، القائد مصطفى بارزاني كان يثق به كثيراً، لذا في عام 1962 وبأمر من بارزاني يأتي مع رفاقه البيشمركة الآخرين إلى سهل أربيل. بعد أن يعلم الجيش العراقي بقدومهم يشن هجوماً عليهم، وهم أيضاً في منعطفات خانزاد وملا عمر يردون على الهجوم بشدة، وفي النتيجة يلحقون خسائر فادحة بالجيش العراقي.

عام 1963 وبأمر من القائد مصطفى بارزاني يذهب مع البيشمركة الآخرين إلى منطقة ميرگەسور لمنع هجمات الجيش العراقي، وفي نفس العام في جبل بيرفات بقضاء ميرگەسور يصاب أثناء الدفاع ضد تقدم الجيش. في شهر تموز 1963 يبدأ الجيش بهجوم واسع على المنطقة، رشيد بيشوني في كولان دري كقائد محور يقوم بدفاع منقطع النظير، وبعد عدة هجمات، يقوم الجيش العراقي بقصف الموقع بالنابالم الحارق، ونتيجة لذلك القصف العنيف يستشهد ستة من بيشمركة رشيد بيشوني وهم (حك بردري، حمو بردري، عزو كلوكي، أوسمان محمود ككلي، عبد الرحمن بيراني وحميد زيتي كردي) ويصاب 12 بيشمركة آخرين ورشيد بيشوني نفسه بجروح بليغة، لمدة 4 أشهر في كهوف خلاتور وبوسي وبجيان من قبل دكتور محمود عثمان تتم معالجة جروحه. لمدة 14 شهراً تلتئم جروحه تماماً، لذا يطلق عليه الشيخ أحمد بارزاني لقب الشهيد الحي.

عام 1966 بعد التئام جروحه يرتبط مرة أخرى بقوات البيشمركة، ويشارك في العديد من المعارك الكبرى، من عام 1970 إلى 1975 وبأمر من القائد مصطفى بارزاني، يتم تعيينه مسؤولاً عن الجانب الاجتماعي لمناطق برادوست وخواكورك والقرى الحدودية مع تركيا وإيران، لحل المشاكل الاجتماعية لأهالي تلك المناطق.

عام 1976 بعد اندلاع ثورة جولان يرتبط بقوات البيشمركة ويتم تعيينه آمراً لكتيبة.

عام 1979 بعد ثورة إيران، وبناءً على طلب إدريس بارزاني يعود رشيد بيشوني إلى مناطق شرق كوردستان ويسكن في مخيم زيوة.

عام 1981 يعود مع عدة قوات أخرى من بيشمركة ثورة جولان للقيام بعدة نشاطات بارتيزانية إلى جنوب كوردستان ويشارك في عدة معارك في مناطق قرناقة وبشت آشان وشيرهمر ضد الجيش العراقي. يبقى لمدة أربعة أشهر هو وقواته في تلك المنطقة. بعد القيام بالنشاطات البارتيزانية يعود بعد أربعة أشهر إلى شرق كوردستان، وفي نفس العام أي عام 1981 يصاب في معركة مفروضة على الحزب الديمقراطي الكوردستاني في مدينة شنو ويستشهد أحد أبناء عمومته الذي كان في نفس الوقت صهره باسم حسين.

عام 1983 في ألوتان بسردشت يصاب للمرة الثانية بجروح بليغة، وفي نفس العام يعود للقيام بنشاط بارتيزاني إلى جنوب كوردستان ومنطقة قنديل، وهناك يصاب أحد إخوته باسم قاسم علي سليم شيخ فرخ. عام 1985 أثناء قصف مخيم زيوة من قبل طائرات الجيش العراقي، تستشهد إحدى زوجاته وثلاث من بناته.

عام 1987 يذهب للقيام بنشاط بارتيزاني إلى قرية خلان في قضاء ميرگەسور، وعلى جسر خلان ينصبون كميناً لقافلة من الجيش العراقي ويلحقون خسائر فادحة بقافلة الجيش ويأسرون حوالي 70 عسكرياً. عام 1988 يشارك في ملحمة خواكورك الشهيرة ضد الجيش العراقي.

لاحقاً وبسبب تأثير جروحه يقع طريح الفراش ويرسل إلى خارج البلاد لتلقي العلاج الطبي، وفي 3 تموز عام 1988 أثناء تلقي العلاج الطبي في بلد تركيا يتوفى.

المصدر:

أرشيف هيئة موسوعة الحزب الديمقراطي الكوردستاني.