شكلت معركة كردة هول ضربة كبيرة لنقطة تفتيش دفاعية للجيش العراقي من قبل قوات البيشمركة التابعة للحزب الديمقراطي الكوردستاني خلال ثورة كولان. وقعت العملية ليلة 12-13 آب 1985، ونفذها تحالف من مقاتلي البيشمركة من الحزب الديمقراطي الكوردستاني والحزب الشيوعي الكوردستاني. بدأت المهمة كجولة روتينية في منطقة باتيفا بمحافظة دهوك، بهدف زيارة صفوف البيشمركة والتواصل مع المواطنين المحليين. ومع ذلك، خلال هذا الاستطلاع، اتخذ قادة البيشمركة قراراً استراتيجياً بشن عملية حرب عصابات. كان هدفهم هو نقطة التفتيش العسكرية العراقية في كردة هول، وهو موقع ذو أهمية استراتيجية. وبدقة متناهية وخبرة تكتيكية، نفذت قوات البيشمركة العملية، موجهة ضربة قوية لدفاعات العدو. لم يقتصر هذا العمل على إظهار قوتهم العملياتية فحسب، بل أكد أيضاً على التزامهم الراسخ بالقضية الكردية خلال ثورة كولان.

 

وجهت العملية ضربة كبيرة لنقطة تفتيش دفاعية عسكرية عراقية، نفذتها قوات البيشمركة التابعة لـ الحزب الديمقراطي الكوردستاني (KDP) خلال ثورة كولان. في ليلة 12-13 آب 1985، قام تحالف من مقاتلي البيشمركة من الحزب الديمقراطي الكوردستاني (KDP) والحزب الشيوعي الكوردستاني بمهمة في منطقة باتيفا بمحافظة دهوك. 

كانت المهمة في البداية تهدف إلى زيارة روتينية لتفقد الصفوف والتواصل مع السكان المحليين، وتطورت الجولة إلى قرار بشن هجوم حرب عصابات. كان الهدف المختار هو نقطة التفتيش العسكرية العراقية ذات الأهمية الاستراتيجية في كردة هول. 

أظهرت قوات البيشمركة براعتها التكتيكية ودقتها، ونفذت العملية بنجاح، موجهة ضربة قوية لدفاعات العدو. وقد أظهر هذا العمل تفانيهم الراسخ للقضية الكردية خلال ثورة كولان.

كان الموقع العسكري العراقي المؤقت يقع استراتيجياً في الجزء الغربي من بلدة باتيفا. في ليلة 12-13 آب 1985، شنت قوات البيشمركة التابعة للحزب الديمقراطي الكوردستاني والحزب الشيوعي الكوردستاني، التي تعمل تحت التحالف السياسي الكوردستاني المشترك المعروف باسم جبهة جودة، هجوماً جريئاً كجزء من حملتهم المستمرة لمواجهة النظام البعثي. 

بدأت العملية بخطة وضعت بدقة. تحت جنح الظلام، اقتربت البيشمركة من موقع كردة هول، المعروف بدفاعاته المحصنة بشدة. ولضمان تقدمهم دون عوائق، عمل خبراء إزالة الألغام المتخصصون في البيشمركة بجد لإزالة الألغام التي زرعها الجيش العراقي حول الموقع. وبمجرد تمهيد الطريق، اتخذت القوات مواقعها، ووصلت إلى جدران الموقع بحلول منتصف الليل. 

في تمام الساعة 12:00 صباحاً، شنت البيشمركة هجومها، مما أدى إلى اندلاع معركة شرسة. في البداية، نجحوا في اختراق دفاعات الموقع، واشتبكوا مع جنوده في قتال عنيف. ومع ذلك، شن المدافعون عن الموقع، بدعم من تعزيزات من لواء باتيفا، هجوماً مضاداً قوياً. أدى وصول هذه القوة الكبيرة، إلى جانب النيران الكثيفة المستمرة من القوات العراقية المحيطة، إلى تصعيد المواجهة بشكل كبير. 

على الرغم من جهودهم الباسلة، اضطرت البيشمركة إلى تغيير تركيزها عندما أصيب العديد من مقاتليها بجروح جراء انفجارات القنابل اليدوية ونيران الأسلحة. وإعطاءً للأولوية لسلامة رفاقهم الجرحى، قررت البيشمركة الانسحاب استراتيجياً. انسحبوا من الموقع وأخلوا الجرحى إلى قرية بيغيباري، حيث قدموا لهم العلاج الطبي الفوري. ولتجنب المزيد من الاشتباك مع القوات العراقية، انتقلت البيشمركة لاحقاً إلى منطقة أكثر أماناً ونائية. 

كانت هذه العملية رمزاً للمهمة المزدوجة للبيشمركة خلال الثورة: تحدي الوجود العسكري للحكومة العراقية وإلهام الأمل بين السكان الكرد. امتدت جهودهم إلى ما وراء ساحة المعركة لتشمل نشر الأيديولوجية الثورية وحشد الدعم بين الجماهير. خلال جولتهم في منطقة باتيفا، تواصل كوادر البيشمركة مع القرويين، ونظموا اجتماعات سرية، وشرحوا أهداف نضالهم من أجل الحرية والديمقراطية. سعوا إلى فضح السياسات القمعية للنظام البعثي وحشد الناس للقضية الثورية. 

أرسل الهجوم على موقع كردة هول، على الرغم من عدم نجاحه في تحقيق أهدافه العسكرية المباشرة، رسالة قوية إلى كل من الحكومة العراقية والشعب الكردي. لقد أظهر عزم البيشمركة الراسخ على تنفيذ عمليات ضد القوات الحكومية، حتى في ظل الظروف الصعبة. بالإضافة إلى ذلك، عزز الروح الثورية بين الجماهير، مما عزز إيمانهم بقوة الحركة وقدرتها على مواجهة الطغيان.

في عام 1985، ظلت قوات البيشمركة في منطقة بادينان نشطة ومرنة، ونفذت عمليات لتعزيز صفوفها وتوسيع نفوذها. وعلى الرغم من مواجهة تحديات هائلة، تركت حملاتهم بصمة لا تمحى على النضال الكردي من أجل التحرير، مجسدة روح المقاومة الدائمة والأمل في مستقبل ديمقراطي.

المصدر:

أرشيف موسوعة الحزب الديمقراطي الكوردستاني.