أحمد حادو قورتاس المعروف بـ (ملا أحمد- كرد)، ولد عام ١٩٢٤م في قرية ليره بير التابعة لناحية غوريتو في قضاء ميرگەسور في محافظة أربيل، في تاريخ ٢١ حزيران ١٩٣٢ نزح إلى جمهورية تركيا، وفي عام ١٩٥٩ حصل في الاتحاد السوفيتي على شهادة المعهد في قسم الزراعة في مدينة تامبوف في مقاطعة موسكو، وفي عام ١٩٧٥ بعد انتكاسة ثورة ايلول توجه كلاجئ إلى مملكة إيران، وعند قصف منطقة بادينان بالأسلحة الكيميائية توجه أحمد حادو قورتاس مرة أخرى كلاجئ إلى بلد إيران وبعدها في عام ١٩٩١ عاد إلى كوردستان، توفي عام ٢٠٢٢، كان يتقن اللغات الكردية، الفارسية، التركية والروسية.
سجل النضالفي عام ١٩٤٣ انضم إلى صفوف الثورة الثانية في بارزان، وشارك في السيطرة على مراكز الشرطة في تاريخ ٢ تشرين الأول ١٩٤٣ في شانه دەر، شيروان مزن، وفي ١٢ تشرين الأول ١٩٤٣ في خيره زوك وفي تاريخ ٦ تشرين الثاني ١٩٤٣ في غوريتو، وفي ١٩ آب ١٩٤٥ بأمر من المحكمة العرفية العسكرية العراقية تم الحجز على كافة أملاكه المنقولة وغير المنقولة. في ٥ أيلول ١٩٤٥ شارك في السيطرة على مركز شرطة ميدان موريك، وفي ١١ تشرين الأول ١٩٤٥ بعد انتكاسة الثورة الثانية في بارزان توجه إلى شرق كوردستان، وفي ٣١ آذار ١٩٤٦ خدم كـ پیشمرگة في قوة بارزان التابعة لجيش جمهورية كوردستان الديمقراطية في مهاباد، وفي ٢٩ نيسان ١٩٤٦ شارك في معارك قاراوة وميرده ئي في منطقة سقز (شرق كوردستان)، وفي عام ١٩٤٧ بعد انتكاسة جمهورية كوردستان الديمقراطية شارك في معارك منطقة قلابان وتەرگەوەر (شرق كوردستان)، وبعد انتكاسة جمهورية كوردستان الديمقراطية في تاريخ ٣ آذار ١٩٤٧ شارك في معركة نلوس (شرق كوردستان)،
كما كان من بين الـ پیشمرگة الذين عادوا في ١٩ نيسان ١٩٤٧ عبر طريق خواكورك وسهل برازگر عبر أراضي كوردستان الشمالية إلى منطقة شيروان ومزوري.
بعد عودتهم، عقد الجنرال مصطفى بارزاني في ٦ أيار ١٩٤٧ اجتماعاً مع رفاقه في قرية أرگوش وخيرهم بين البقاء أو التوجه نحو الاتحاد السوفيتي، وهناك قرر جميع الرفاق الاستمرار والتوجه نحو الاتحاد السوفيتي، وفي ٢٢ أيار ١٩٤٧ رافق الجنرال مصطفى بارزاني نحو الاتحاد السوفيتي وشارك في معركة گلي كوتول (قتور) ومعركة جسر ماكو وأصيب في معركة سهل ماكو برصاص بندقية برنو،
في ٢٢ أيار ١٩٤٧ وبعد الاجتماع الموسع في قرية دري وقرار التوجه إلى الاتحاد السوفيتي ذهب مع القوة، وفي الفترة من ٩ حزيران ١٩٤٧ إلى ١١ حزيران ١٩٤٧ شارك في معارك گلي قتور وجسر ماكو (شرق كوردستان) وأصيب في معركة سهل ماكو برصاص بندقية برنو، وبعد معاناة وتعب شديد، في ١٨ حزيران ١٩٤٧ عبر نهر أراس الذي يقع على الحدود بين إيران والاتحاد السوفيتي، متوجهاً إلى السوفيت.
بعد وصولهم إلى الاتحاد السوفيتي، في ١٩ حزيران ١٩٤٧ وضع مع جميع رفاقه في مدينة نخجوان في جمهورية أذربيجان لمدة أربعين يوماً في مجمع مفتوح كان محاطاً بأسلاك شائكة، وكانوا تحت حراسة مجموعة من العسكريين، وعوملوا كأسرى حرب من حيث الغذاء والملابس والتنقل. لاحقاً وبقرار من الحكومة السوفيتية تم توزيعهم على مناطق أغدام ولاشين وأيولاخ وكلبجر في جمهورية أذربيجان. في ١٠ كانون الأول ١٩٤٧ نقلوا إلى معسكر على بحر قزوين في باكو عاصمة جمهورية أذربيجان وفي تاريخ ٢٣ من الشهر نفسه تم منحهم ملابس عسكرية وبإشراف ضباط جمهورية أذربيجان تم تدريبهم عسكرياً لمدة ثماني ساعات يومياً. في الوقت نفسه، كانوا يتلقون يومياً لمدة أربع ساعات دروساً في تعلم اللغة الكردية على يد بعض رفاقهم الذين كانوا يلمون بالقراءة والكتابة.
بعد المعاملة السيئة لجعفر باقروف مع الرفاق، تقرر نقل المعسكر العسكري في ٢٩ آب ١٩٤٨ من جمهورية أذربيجان إلى مجمع تشرتشوك بالقرب من طشقند عاصمة جمهورية أوزبكستان وهناك استمروا في التدريب العسكري.
في آذار ١٩٤٩ تم توزيعهم مع رفاقهم على شكل مجموعات وفرق بالقطار على القرى التعاونية في الاتحاد السوفيتي وكانوا يعملون في مزارع الكولخوزات (الأراضي التي كان الناس يستأجرونها من الحكومة ثم يعيدون حصة الحكومة منها).
بعد جهود كبيرة وإرسال العديد من الرسائل من قبل الجنرال بارزاني إلى ستالين، وصلت أخيراً رسالة إلى يد ستالين يتحدث فيها بارزاني عن معاناة رفاقه وهو بدوره أصدر قراراً فورياً بتشكيل لجنة للتحقيق في الوضع لرفاق بارزاني وكان قرار اللجنة في النهاية هو تجميعهم جميعاً في مدينة فريفيسكي، لذلك ذهب أحمد حادو قورتاس في شهر تشرين الثاني ١٩٥١ إلى مدينة فريفيسكي في السوفيت.
في عام ١٩٥٨ تأسست جمهورية العراق برئاسة عبد الكريم قاسم، وعاد أحمد حادو قورتاس في ١٦ نيسان ١٩٥٩ مع رفاقه عبر سفينة غروزيا عن طريق ميناء البصرة في جنوب جمهورية العراق إلى كوردستان.
في عام ١٩٦٣ شارك في ثورة ايلول، وفي سنوات ١٩٦٢-١٩٧٠ بقي مع حسو ميرخان دولمري في منطقة بادينان، وشارك في معارك مريبا، سري عقرة، بيرس، شوش وشرمنا، دينارتي وقرواني، وأصيب في معركة شرمن بسبب شظايا المدفعية. في عام ١٩٨٤ شارك في ثورة جولان وكان آمراً للفصيل في قوة بارزاني بإشراف الدكتور سعيد أحمد نادر، وشارك في معركة بادليان وبعدها عاد مع قوة خاصة إلى منطقة بارزان وشارك في قرى باري نزار، ألكا، إيروان، ساكا ومعارك منطقة ميرگەسور، وفي عام ١٩٨٨ شارك في ملحمة خواكورك.
في تاريخ 11 كانون الأول 2010، وفي المؤتمر الثالث عشر للحزب الديمقراطي الكوردستاني، ونظراً لنضاله ومقاومته في الثورة الثانية في بارزان، وجمهورية كوردستان الديمقراطية، ومسيرته نحو الاتحاد السوفيتي، وثورة أيلول، وثورة جولان، تم منحه ميدالية بارزاني من قبل الرئيس مسعود بارزاني.
المصادر:1- حامد گوههری، ميدالية بارزاني أرفع وسام تكريم، المجلد الأول، (أربيل- مطبعة حاجي هاشم- 2015م)، ص ص 432-433.
2- حكومة إقليم كوردستان، وزارة التخطيط، الوحدات الإدارية لمحافظات إقليم كوردستان وعدد العوائل والسكان، أربيل، 2009م، ص ص 134، 137-138.
3- حميد گردي، خلاصة التاريخ، الطبعة الأولى، (أربيل- مؤسسة أراس للطباعة والنشر- مطبعة وزارة التربية- 2004م)، ص ص 34، 51، 60، 62، 67، 80، 90، 95، 133، 139، 151، 155، 170.
4- حيدر فاروق السامرئي، ضياء جعفر ودوره السياسي والاقتصادي في العراق، (لندن– دار الحكمة- 2016م)، ص 203.
5- شعبان علي شعبان، بعض المعلومات السياسية والتاريخية، الطبعة الثالثة، (أربيل- مطبعة روژههلات- 2013م)، ص 45.
6- شوكت شيخ يزدين، اليوبيل الذهبي للبيشمركة، (بيرمام- مطبعة خهبات- 1996م)، ص 36.
7- صالح يوسف صوفي، كرونولوجيا كوردستان والعالم، الطبعة الأولى، المجلد الثاني، (دهوك- مطبعة محافظة دهوك- 2013م)، ص ص 577، 607، 619، 856.
8- صالح يوسف صوفي، كرونولوجيا كوردستان والعالم، الطبعة الأولى، المجلد الثالث، (دهوك- مطبعة محافظة دهوك- 2013م)، ص ص 974، 1005.
9- عمر فاروقي، سردار دانا زندگی و مبارزات مرحوم ملا مصطفی بارزانی (القائد الحكيم حياة ونضال المرحوم الملا مصطفى بارزاني)، الطبعة الثانية، (أربيل- مطبعة وزارة التربية- 2002م)، ص 39.
10- عبد الرحمن ملا حبيب أبو بكر، عشيرة بارزان بين 1931- 1991، الطبعة الأولى، (أربيل- مطبعة وزارة الثقافة 2001م)، ص ص 121، 126-127.
11- عبد الله غفور، المعجم الجغرافي لأربيل، (أربيل- مطبعة حاجي هاشم- 2015م)، ص ص 21، 35، 44، 203، 273، 328، 366، 517، 532.
12- قائد ميرو ميروزي، معركة گورهتوويێ في 6 تشرين الثاني 1943، مجلة دهنگی پێشمهرگه (صوت البيشمركة)، لسان حال مكتب تنظيم البيشمركة، العدد 43، بيرمام، مطبعة الثقافة، 31 تموز 2001، ص 25.
13- كاروان محمد مجيد، البارزانيون من مهاباد إلى السوفيت، الطبعة الأولى، (السليمانية- مطبعة پهيوهند- 2011م)، ص ص 84، 94-96.
14- مجلة ههتاو، العدد 154، السنة السادسة، أربيل، مطبعة كوردستان، الجمعة، 15 نيسان 1959، ص ص 2، 4.
15- من مذكرات القائد الشهيد حهسۆ ميرخان ژاژۆكي، 62 يوماً مع بارزاني، ذهاب البارزانيين إلى الاتحاد السوفيتي، الطبعة الأولى (أربيل- مطبعة الثقافة- 1997م)، ص 118.
16- ليث عبد المحسن جواد الزبيدي، ثورة 14 تموز 1958 في العراق، (بغداد- دار الرشيد للنشر- 1979م)، ص 288.
17- مسعود بارزاني، بارزاني والحركة التحررية الكوردية 1931 - 1958، (دهوك- مطبعة خهبات– 1998م)، ص ص 91، 95، 131، 139، 153، 184، 188، 193-197، 200-201، 205، 456.
18- نجف قولي بسيان، من مهاباد الدامية حتى ضفاف آراس، ترجمة: شوكت شيخ يزدين، الطبعة الأولى، (بيرمام- اليوبيل الذهبي للحزب الديمقراطي الكوردستاني- 1996م)، ص 260.
19- أرشيف هيئة موسوعة الحزب الديمقراطي الكوردستاني.





