ولد بابكر شيخ حسين لاجين، عام ١٩٣١ في قرية كركومو التابعة لناحية شيروان في قضاء ميركسور التابع لمحافظة اربيل. بعد نكسة الثورة الاولى في بارزان حين لجأ الشيخ احمد البارزاني وعدد كبير من عوائل البارزانيين الى شمال كوردستان، هاجر هو ايضاً في ٢١ حزيران ١٩٣٢ مع عائلته الى جمهورية تركيا وكان عمره آنذاك سنة واحدة فقط، ولكن بعد ان سلمت السلطات التركية الشيخ احمد البارزاني الى حكومة العراق في عام ١٩٣٣، عادت عائلتهم ايضاً كبقية العوائل التي هاجرت مع الشيخ احمد الى شمال كوردستان، الى جنوب كوردستان. وبسبب عدم وجود مدارس وعدم اهتمام حكومة العراق بالتعليم والدراسة، تأخر في الدراسة، بحيث حين اندلعت الثورة الثانية في بارزان عام ١٩٤٣، كان في الصف الثالث الابتدائي.
بعد ان رافق الجنرال مصطفى بارزاني الى الاتحاد السوفيتي، درس هناك لمدة خمس سنوات في الجامعة، وفي عام ١٩٥٩ حصل على شهادة الدبلوم في قسم الميكانيك التقني للسيارات من جامعة ايندوسيرالي تيكنيكوم. كان يتقن اللغات الكوردية والفارسية والروسية. توفي في ٥ آذار ٢٠٢٠ في بلدة صلاح الدين ودفن في مقبرة قرية كركومو.
سجل النضالبعد اندلاع الثورة الثانية في بارزان عام ١٩٤٣ واستمرارها حتى عام ١٩٤٥، انضم بابكر شيخ سين في هذا العام الى صفوف الثورة وكان شاباً في الثالثة عشرة من عمره وخدم البيشمركة من خلال ايصال المؤن الى المقرات وميدان المعركة، ولهذا السبب صدر في ١٩ آب ١٩٤٥ بأمر من المحكمة العرفية العسكرية قرار بالحجز على كافة امواله المنقولة وغير المنقولة.
في ١١ تشرين الاول ١٩٤٥ وبعد نكسة الثورة الثانية في بارزان، عبر مع مصطفى بارزاني ورفاقه الى شرق كوردستان. وبعد تأسيس جمهورية كوردستان الديمقراطية في مهاباد، دافع في ٣١ آذار ١٩٤٦ عن الجمهورية ضمن اطار قوة بارزان.
بعد سقوط جمهورية كوردستان في مهاباد وعودة بارزاني من شرق كوردستان الى جنوب كوردستان شارك في معركة نقده ومعركة شنو في شرق كوردستان، كما كان من ضمن البيشمركة الذين عادوا في ١٩ نيسان ١٩٤٧ عبر (خواكورك وسهل برازكر) من خلال اراضي شمال كوردستان الى منطقة شيروان ومزوري.
بعد عودتهم، قام الجنرال مصطفى بارزاني في ٦ ايار ١٩٤٧ في قرية اركوش بعقد اجتماع مع رفاقه وخيرهم بين البقاء او التوجه نحو الاتحاد السوفيتي، وهناك قرر كافة الرفاق الاستمرار والتوجه نحو الاتحاد السوفيتي، وفي ٢٣ ايار ١٩٤٧ رافق الجنرال مصطفى بارزاني نحو الاتحاد السوفيتي وشارك في معركة كلي قطور ومعركة جسر ماكو وبعد صعوبات وتعب كبير، عبر في ١٨ حزيران ١٩٤٧ نهر آراس الذي يقع على حدود ايران والاتحاد السوفيتي، متوجهاً الى السوفيت.
بعد وصولهم الى الاتحاد السوفيتي، وضعوا في ١٩ حزيران ١٩٤٧ مع كافة رفاقهم في مدينة نخجوان بجمهورية اذربيجان لمدة اربعين يوماً في مجمع مفتوح كان محاطاً بالاسلاك الشائكة، وكان يحرسهم مجموعة من العسكريين وعوملوا من حيث الغذاء والملابس والتنقل كأسرى حرب. لاحقاً وبقرار من الحكومة السوفيتية وزعوا على مناطق اغدام ولاجين وايولاخ وكلبجر في جمهورية اذربيجان. وفي ١٠ كانون الاول ١٩٤٧ نقلوا الى معسكر على بحر قزوين في باكو عاصمة جمهورية اذربيجان وفي ٢٣ من الشهر نفسه منحوا ملابس عسكرية وبإشراف ضباط جمهورية اذربيجان كانوا يتدربون يومياً ثماني ساعات تدريباً عسكرياً. في الوقت نفسه كانوا يتلقون يومياً لمدة اربع ساعات دروساً في تعلم اللغة الكوردية على يد بعض رفاقهم الذين كانوا يملكون معرفة بالقراءة والكتابة.
بعد المعاملة السيئة لجعفر باقروف مع الرفاق، قرر بارزاني نقل المعسكر العسكري في ٢٩ آب ١٩٤٨ من جمهورية اذربيجان الى مجمع جرجوك قرب طشقند عاصمة جمهورية اوزبكستان وهناك استمروا في التدريب العسكري.
في آذار ١٩٤٩ وزعوا مع رفاقهم على شكل مجموعات وفرق بالقطار على القرى التعاونية في الاتحاد السوفيتي وكانوا يعملون في حقول الكولخوزات (الاراضي التي كان يستأجرها الناس من الحكومة ثم يعيدون حصة الحكومة منها).
بعد محاولات كثيرة وارسال عدة رسائل من قبل الجنرال بارزاني الى ستالين، وصلت اخيراً رسالة الى يد ستالين يذكر فيها بارزاني معاناة رفاقه وهو بدوره اصدر فوراً قراراً بتشكيل لجنة للتحقيق في الوضع الخاص برفاق بارزاني وكان قرار اللجنة في النهاية هو ان يجتمعوا جميعاً في مدينة فريفيسكي، لذا توجه المذكور في شهر تشرين الثاني ١٩٥١ الى مدينة فريفيسكي في السوفيت.
بعد ثورة ١٤ تموز ١٩٥٨ في العراق وعودة الجنرال مصطفى بارزاني، شمل هو ورفاقه في ٢٥ شباط ١٩٥٩ وبموجب المادتين الثالثة والسابعة والفقرة (أ) من المادة العاشرة والعمل بالمادة (١١) استناداً الى القانون المعدل رقم ١٩ في عام ١٩٥٩، بالعفو العام.
في عام ١٩٥٨ تأسست جمهورية العراق برئاسة عبد الكريم قاسم وعاد الشيخ حسين في ١٦ نيسان ١٩٥٩ مع رفاقه عبر سفينة كروزيا عن طريق ميناء البصرة في جنوب جمهورية العراق الى كوردستان.
كان بابكر لاجين في بغداد عاصمة جمهورية العراق مع مصطفى عبد الله فقيه نبي وسعيد احمد حراساً للملا مصطفى بارزاني. عام ١٩٦١ شارك في ثورة ايلول وكان مسؤولاً، وكان في المرة الاولى في قرية بيدارون مع ادريس بارزاني ثم ذهب الى بروار بالا عند الملا مصطفى بارزاني وكان شريف عبد الله فقيه نبي مسؤولاً عنه. عام 1962 ذهب مع الملا مصطفى بارزاني الى مناطق قلادزي وبيت وين ودوكان وشارك في معارك تلك المناطق.
بعد اتفاقية ١١ آذار ١٩٧٠ وحتى ١٩٧٤ أصبح حارساً للحدود وفي عام ١٩٧٤ عاد إلى جانب الملا مصطفى بارزاني. في عام ١٩٧٥ وبعد انتكاسة ثورة أيلول توجه كلاجئ إلى إيران، وسكن في مجمع زيوة وفي نفس العام ذهب إلى جهرم ثم نُقل إلى ساوة.
في عام ١٩٨٠ شارك في ثورة جولان وقد شارك في انتفاضة ربيع عام ١٩٩١ في جنوب كوردستان وسكن في شقلاوة وبعد ذلك في عام ١٩٩٨ سكن في صلاح الدين. في المؤتمر الثالث عشر لـ الحزب الديمقراطي الكوردستاني مُنح ميدالية بارزاني الخالد. توفي في ٥ آذار ٢٠٢٠ في بلدة صلاح الدين ودُفن في مقبرة قرية كركمو.
المصادر:-
-
أرشيف هيئة موسوعة الحزب الديمقراطي الكوردستاني
- حامد جوهري، ميدالية بارزاني أرفع وسام تكريم، المجلد الأول، (أربيل - مطبعة حاجي هاشم - ٢٠١٥).
- حميد كردي، خلاصة التاريخ، الطبعة الأولى، (أربيل - مؤسسة أراس للطباعة والنشر - مطبعة وزارة التربية - ٢٠٠٤)
- حيدر فاروق السامرائي، ضياء جعفر ودوره السياسي والاقتصادي في العراق، (لندن – دار الحكمة - ٢٠١٦).
- من مذكرات القائد الشهيد حسو ميرخان ژاژوكي، ٦٢ يوماً مع بارزاني ذهاب البارزانيين إلى الاتحاد السوفيتي، الطبعة الأولى (أربيل - مطبعة روشنبيري - ١٩٩٧).
- مسعود بارزاني، بارزاني والحركة التحررية الكوردية ١٩٣١ - ١٩٥٨، (دهوك - مطبعة خبات - ١٩٩٨).
- نص قرار لجنة العفو العام برد الاعتبار الى شهداء ثورة بارزان، مجلة رزكاري، العدد ٢، ٣ المطبعة الرابطة، بغداد، ١ نيسان ١٩٥٩.
- أرشيف هيئة الموسوعة، نص المقابلة مع بابكر شيخ حسين لاجين، بتاريخ ١٠ كانون الثاني ٢٠١٦ – بيرمام.
-





