السيرة الذاتية

ولد بيرموس عمر عام ١٩١٦ في قرية هروري التابعة لناحية كاني ماسي في قضاء العمادية بمحافظة دهوك، بعد ذهابه إلى الاتحاد السوفيتي وبسبب تقدمه في السن لم يتمكن من الالتحاق بالجامعة واستمر في العمل، تزوج مرتين في الاتحاد السوفيتي، المرة الأولى من خديجة وأنجبا ابنة تدعى خاليدة، وفي عام ١٩٥٩ عندما عاد إلى كوردستان لم تأتِ معه خديجة، وتزوج للمرة الثانية من صدقية نيشاني محمد التي كانت من جمهورية أذربيجان وأنجبا ابنتين وابناً يدعى رمضان بيرموس ولد عام ١٩٥٥. عام ١٩٧٥ بعد نكسة ثورة ايلول تم نقله من قبل حكومة العراق إلى كاني ماسي، وفي عام ١٩٧٧ نُقل إلى مجمع تلكبر وبعدها سكن في تشيش لمدة خمس سنوات ثم نقل منزله إلى جَم سديدا، وفي وقت هجوم حكومة العراق على القرى نقل منزله إلى داخل كهف في جهة نزار وعاشوا داخل الكهف لمدة سنتين، وتوفي في ٢٣ آذار ١٩٩٧ في زاخو.

سجل النضال

في عام ١٩٤٣ انضم إلى صفوف الثورة الثانية في بارزان وشارك في معارك بلي، ريزان وبارزان، وفي ٦ تشرين الثاني ١٩٤٣ شارك في الاستيلاء على مركز شرطة كورتو، وفي ١٩ آب ١٩٤٥ وبأمر من المحكمة العرفية العسكرية العراقية تمت مصادرة جميع أمواله المنقولة وغير المنقولة. وفي ٥ أيلول ١٩٤٥ شارك في الاستيلاء على مركز شرطة ميدان موريكي، وفي ١١ تشرين الأول ١٩٤٥ وبعد نكسة الثورة الثانية في بارزان، مع مصطفى بارزاني ورفاقه عبروا إلى شرق كوردستان. وبعد تأسيس جمهورية كوردستان الديمقراطية في مهاباد، شارك في ٣١ آذار ١٩٤٦ في الدفاع عن الجمهورية ضمن قوات بارزان.

بعد نكسة جمهورية كوردستان في مهاباد وعودة بارزاني من شرق كوردستان إلى جنوب كوردستان شارك في معركة نقدة ومعركة شنو في شرق كوردستان، كما كان من ضمن البيشمركة الذين عادوا في ١٩ نيسان ١٩٤٧ عبر طريق (خواكورك وسهل برازكر) عبر أراضي شمال كوردستان إلى منطقة شيروان ومزوري.

بعد عودتهم، الجنرال مصطفى بارزاني في ٦ أيار ١٩٤٧ عقد اجتماعاً مع رفاقه في قرية أرغوش وخيّرهم بين البقاء أو التوجه نحو الاتحاد السوفيتي، وهناك قرر جميع الرفاق الاستمرار والتوجه نحو الاتحاد السوفيتي، وفي ٢٣ أيار ١٩٤٧ رافق الجنرال مصطفى بارزاني نحو الاتحاد السوفيتي وشارك في معركة وادي قطور ومعركة جسر ماكو وبعد صعوبات وتعب كبير، عبر في ١٨ حزيران ١٩٤٧ نهر آراس الذي يقع على الحدود بين إيران والاتحاد السوفيتي، متوجهاً نحو السوفيت.

بعد وصولهم إلى الاتحاد السوفيتي، وضعوا في ١٩ حزيران ١٩٤٧ مع جميع رفاقه في مدينة نخجوان بجمهورية أذربيجان لمدة أربعين يوماً في مجمع مفتوح محاط بأسلاك شائكة، وكانوا تحت حراسة مجموعة من الجنود وعوملوا كأسرى حرب من حيث الغذاء والملابس والتنقل. لاحقاً وبقرار من الحكومة السوفيتية تم توزيعهم على مناطق أغدام ولاشين وأيولاخ وكلبجر في جمهورية أذربيجان. وفي ١٠ كانون الأول ١٩٤٧ نُقلوا إلى معسكر على بحر قزوين في باكو عاصمة جمهورية أذربيجان وفي ٢٣ من الشهر نفسه تم منحهم ملابس عسكرية وبإشراف ضباط جمهورية أذربيجان كانوا يتلقون تدريبات عسكرية لمدة ثماني ساعات يومياً. في الوقت نفسه كانوا يتلقون يومياً لمدة أربع ساعات دروساً في تعلم اللغة الكردية على يد بعض رفاقهم الذين كانوا يمتلكون معرفة بالقراءة والكتابة.

بعد المعاملة السيئة لجعفر باقروف مع رفاق بارزاني، تقرر نقل المعسكر العسكري في ٢٩ آب ١٩٤٨ من جمهورية أذربيجان إلى مجمع تشرتشوك بالقرب من طشقند عاصمة جمهورية أوزبكستان وهناك استمروا في التدريبات العسكرية.

في آذار ١٩٤٩ تم توزيعهم مع رفاقهم على شكل مجموعات وفرق بالقطار على القرى التعاونية في الاتحاد السوفيتي وكانوا يعملون في مزارع الكولخوز (الأراضي التي كان يستأجرها الناس من الحكومة ثم يعيدون جزءاً منها للحكومة).

بعد محاولات كثيرة وإرسال عدة رسائل من قبل الجنرال بارزاني إلى ستالين، وصلت أخيراً رسالة إلى يد ستالين يذكر فيها بارزاني معاناة رفاقه وهو بدوره أصدر فوراً قراراً بتشكيل لجنة للتحقيق في الوضع الذي يعيشه رفاق بارزاني وكان قرار اللجنة في النهاية هو تجميعهم جميعاً في مدينة فريفيسكي، لذا توجه المذكور في تشرين الثاني ١٩٥١ إلى مدينة فريفيسكي في السوفيت.

بعد ثورة ١٤ تموز ١٩٥٨ في العراق وعودة الجنرال مصطفى بارزاني، في ٢٥ شباط ١٩٥٩ ووفقاً للمادتين الثالثة والسابعة والفقرة (أ) من المادة العاشرة والعمل بالمادة (١١) بالاستناد إلى القانون المعدل رقم ١٩ لعام ١٩٥٩، شمله ورفاقه العفو العام.

عام ١٩٥٨ تأسست جمهورية العراق برئاسة عبد الكريم قاسم، عاد المذكور في ١٦ نيسان ١٩٥٩ مع رفاقه عبر سفينة غروزيا عن طريق ميناء البصرة في جنوب جمهورية العراق إلى كوردستان وسكن في أربيل وبعد عدة أشهر ذهب إلى العمادية ثم إلى هرور وسيار توكا.

 عام ١٩٦١ شارك في ثورة ايلول، عام ١٩٨٨ عند بدء عمليات الأنفال من قبل الحكومة العراقية على منطقة بادينان توجه كلاجئ إلى جمهورية تركيا وسكن في أروس وبعدها تم إسكانهم في مجمع موش وماردين في شمال كوردستان، عام ١٩٩٢ عاد إلى جنوب كوردستان، وفي ١٦ آب ١٩٩٦ ضمن إطار احتفالات اليوبيل الذهبي وبسبب نضاله ومقاومته في الثورة الثانية في بارزان، جمهورية كوردستان الديمقراطية، مرافقة بارزاني نحو الاتحاد السوفيتي، ثورة ايلول من قبل الرئيس  مسعود بارزاني  مُنح ميدالية بارزاني.

المصادر:
  1. أرشيف هيئة موسوعة الحزب الديمقراطي الكوردستاني

  2. حامد گوهری، ميدالية بارزاني أرفع وسام تقديري، المجلد الأول، (أربيل - مطبعة حاجي هاشم - 2015م).
  3. حكومة إقليم كوردستان، وزارة التخطيط، الوحدات الإدارية لمحافظات إقليم كوردستان وعدد العوائل والسكان، أربيل، 2009م.
  4. حميد گردي، خلاصة التاريخ، الطبعة الأولى، (أربيل - مؤسسة أراس للطباعة والنشر - مطبعة وزارة التربية - 2004م).
  5. حيدر فاروق السامرائي، ضياء جعفر ودوره السياسي والاقتصادي في العراق، (لندن – دار الحكمة - 2016م).
  6. ريكار مزوري، نساء روس والتهجير والأنفال والإبادة الجماعية، الطبعة الأولى، (أربيل – مطبعة منارة - 2010م).
  7. شعبان علي شعبان، بعض المعلومات السياسية والتاريخية، الطبعة الثالثة، (أربيل - مطبعة رۆژهه‌لات - 2013م).
  8. شوكت شيخ يزدين، اليوبيل الذهبي للبيشمركة، (بيرمام - مطبعة خبات - 1996م).
  9. قائد ميرو ميروزي، معركة گورتويه في 6 تشرين الثاني 1943، مجلة ده‌نگی پێشمه‌رگه‌ (صوت البيشمركة)، لسان حال مكتب تنظيم البيشمركة، العدد 43، بيرمام، مطبعة روشنبيري، 31 تموز 2001.
  10. كاروان محمد مجيد، البارزانيون من مهاباد إلى السوفيت، الطبعة الأولى، (السليمانية - مطبعة په‌یوه‌ند - 2011م).
  11. مجلة هتاو، العدد 154، السنة السادسة، أربيل، مطبعة كوردستان، الجمعة، 15 نيسان 1959.
  12. في إطار احتفالات اليوبيل الذهبي، الرئيس مسعود بارزاني يمنح ميدالية بارزاني للمناضلين وأمهات الشهداء، مجلة كولان، لسان حال الحزب الديمقراطي الكوردستاني، العدد 84، أربيل، 1 أيلول 1996م.
  13. من مذكرات القائد الشهيد حه‌سۆ ميرخان ژاژۆكي، 62 يوماً مع بارزاني، ذهاب البارزانيين إلى الاتحاد السوفيتي، الطبعة الأولى (أربيل - مطبعة روشنبيري - 1997م).
  14. ليث عبد المحسن جواد الزبيدي، ثورة 14 تموز 1958 في العراق، (بغداد - دار الرشيد للنشر - 1979م).
  15. مسعود بارزاني، بارزاني والحركة التحررية الكوردية 1931-1958، (دهوك - مطبعة خبات - 1998م).
  16. نجف قولي بسيان، من مهاباد الدامية حتى ضفاف آراس، ترجمة: شوكت شيخ يزدين، الطبعة الأولى، (بيرمام - اليوبيل الذهبي للحزب الديمقراطي الكوردستاني - 1996م).