ولد زياب حسني عام ١٩٢٥ في قرية حسني التابعة لناحية بارزان في قضاء ميركسور بمحافظة أربيل، كان متزوجاً قبل ذهابه إلى الاتحاد السوفيتي وكانت زوجته تدعى سرور جيجو إسماعيل، كان لديه ابنان وابنتان وهم: أمينة زياب، بيبون زياب، فاخر زياب وموسى زياب الذين توفوا بمرض التيفوس في مهاباد. درس زياب حسني في الاتحاد السوفيتي وحصل على شهادة المعهد في قسم الزراعة، وفي عام ١٩٥٩ تم تعيينه موظفاً في إدارة الطرق في أربيل ثم نُقل إلى منطقة بارزان، كان يتقن اللغتين الكردية والروسية، توفي عام ١٩٧٥ في قرية حسني ودُفن فيها.
في تاريخ ٣١ تموز ١٩٨٣ وفي عملية الأنفال بحق البارزانيين من قبل حكومة العراق في مجمع قوشتبة (أربيل) تم تغييب ثلاثة من أبنائه وهم: محمد زياب (١٩٦٣ - ١٩٨٣)، عزير زياب (١٩٦٦-١٩٨٣) وفاخر زياب (١٩٧٠-١٩٨٣).
سجل النضالانضم زياب حسني في عام ١٩٤٣ إلى صفوف الثورة الثانية في بارزان وشارك في المعارك، وفي ١٩ آب ١٩٤٥ وبأمر من المحكمة العرفية العسكرية العراقية تمت مصادرة جميع أمواله المنقولة وغير المنقولة، وفي ١١ تشرين الأول ١٩٤٥ وبعد انتكاسة الثورة الثانية في بارزان توجه مع عائلته إلى شرق كوردستان، وفي ٣١ آذار ١٩٤٦ خدم كبيشمركة في قوة بارزان التابعة لجيش جمهورية كوردستان الديمقراطية في مهاباد وشارك في معارك جبهة سقز في جمهورية كوردستان الديمقراطية، وكان من بين البيشمركة الذين عادوا في ١٩ نيسان ١٩٤٧ عبر طريق (خواكورك وسهل برازكر) عبر أراضي كوردستان الشمالية إلى منطقة شيروان ومزوري.
بعد عودتهم، الجنرال مصطفى بارزاني عقد في ٦ أيار ١٩٤٧ اجتماعاً مع رفاقه في قرية أرغوش وخيّرهم بين البقاء أو التوجه نحو الاتحاد السوفيتي، وهناك قرر جميع الرفاق الاستمرار والتوجه نحو الاتحاد السوفيتي، وفي ٢٣ أيار ١٩٤٧ رافق الجنرال مصطفى بارزاني نحو الاتحاد السوفيتي وشارك في معركة كلي قطور ومعركة جسر ماكو وبعد صعوبات وتعب كبير، عبر في ١٨ حزيران ١٩٤٧ نهر آراس الذي يقع على حدود إيران والاتحاد السوفيتي متوجهاً نحو السوفيت.
بعد وصولهم إلى الاتحاد السوفيتي، وضعوا في ١٩ حزيران ١٩٤٧ مع جميع رفاقهم في مدينة نخجوان بجمهورية أذربيجان لمدة أربعين يوماً في مجمع مفتوح محاط بأسلاك شائكة، وكانوا تحت حراسة مجموعة من العسكريين وعوملوا كأسرى حرب من حيث الغذاء والملابس والتنقل. لاحقاً وبقرار من الحكومة السوفيتية تم توزيعهم على مناطق أغدام ولاشين وأيولاخ وكلبجر في جمهورية أذربيجان. وفي ١٠ كانون الأول ١٩٤٧ نُقلوا إلى معسكر على بحر قزوين في باكو عاصمة جمهورية أذربيجان وفي ٢٣ من الشهر نفسه تم منحهم ملابس عسكرية وبإشراف ضباط جمهورية أذربيجان كانوا يتدربون عسكرياً ثماني ساعات يومياً. في الوقت نفسه، كانوا يتلقون دروساً يومية لمدة أربع ساعات لتعلم اللغة الكردية على يد بعض رفاقهم الذين كانوا يمتلكون معرفة بالقراءة والكتابة.
بعد المعاملة السيئة لجعفر باقروف مع الرفاق، تقرر نقل المعسكر العسكري في ٢٩ آب ١٩٤٨ من جمهورية أذربيجان إلى مجمع جرجوك قرب طشقند عاصمة جمهورية أوزبكستان وهناك استمروا في التدريبات العسكرية.
في آذار ١٩٤٩ تم توزيعهم مع رفاقهم على شكل مجموعات وفرق بالقطار على القرى التعاونية في الاتحاد السوفيتي وكانوا يعملون في مزارع الكولخوزات (الأراضي التي كان يستأجرها الناس من الحكومة ثم يعطون حصة الحكومة منها).
بعد جهود كبيرة وإرسال العديد من الرسائل من قبل الجنرال بارزاني إلى ستالين، وصلت أخيراً رسالة إلى يد ستالين يتحدث فيها بارزاني عن معاناة رفاقه، وهو بدوره أصدر أمراً فورياً بتشكيل لجنة للتحقيق في الوضع السياسي لرفاق بارزاني، وكان قرار اللجنة في النهاية هو تجميعهم جميعاً في مدينة فريفيسكي، ولذلك توجه المذكور في شهر تشرين الثاني ١٩٥١ إلى مدينة فريفيسكي في السوفيت.
بعد ثورة ١٤ تموز ١٩٥٨ في العراق وعودة الجنرال مصطفى بارزاني، شمل العفو العام في ٢٥ شباط ١٩٥٩ هو ورفاقه وفقاً للمادتين الثالثة والسابعة والفقرة (أ) من المادة العاشرة والعمل بالمادة (١١) استناداً إلى القانون المعدل رقم ١٩ لعام ١٩٥٩.
في عام ١٩٥٨ تأسست جمهورية العراق برئاسة عبد الكريم قاسم، وعاد المذكور في ١٦ نيسان ١٩٥٩ مع رفاقه عبر سفينة غروزيا عن طريق ميناء البصرة في جنوب جمهورية العراق إلى كوردستان.
عام ١٩٦٤ شارك في ثورة ايلول وكان برتبة سركرد، شارك في معارك بيرس وملي ملا، وأشرف على معركة ريشة، واستمر في نضال البيشمركة حتى انتكاسة الثورة.
المصادر:- أرشيف هيئة موسوعة الحزب الديمقراطي الكوردستاني.
- حميد كردي، خلاصة التاريخ، الطبعة الأولى، (أربيل - مؤسسة آراس للطباعة والنشر - مطبعة وزارة التربية - ٢٠٠٤م).
- حيدر فاروق السامرائي، ضياء جعفر ودوره السياسي والاقتصادي في العراق، (لندن – دار الحكمة - ٢٠١٦م).
- ريكار مزوري، تجارب مآسي البارزانيين، الطبعة الأولى، (أربيل - مطبعة حاجي هاشم - ٢٠١٣م).
- شعبان علي شعبان، بعض المعلومات السياسية والتاريخية، الطبعة الثالثة، (أربيل - مطبعة روجهلات - ٢٠١٣م).
- شوكت شيخ يزدين، اليوبيل الذهبي للبيشمركة، (بيرمام - مطبعة خبات - ١٩٩٦م).
- صالح يوسف صوفي، كرونولوجيا كوردستان والعالم، الطبعة الأولى، المجلد الثاني، (دهوك - مطبعة محافظة دهوك - ٢٠١٣م).
- صالح يوسف صوفي، كرونولوجيا كوردستان والعالم، الطبعة الأولى، المجلد الثالث، (دهوك - مطبعة محافظة دهوك - ٢٠١٣م).
- عمر فاروقي، سردار دانا حياة ونضالات المرحوم الملا مصطفى بارزاني، الطبعة الثانية، (أربيل - مطبعة وزارة التربية - ٢٠٠٢م).
- عبدالرحمن ملا حبيب أبوبكر، عشيرة بارزان بين ١٩٣١ - ١٩٩١، الطبعة الأولى، (أربيل - مطبعة وزارة الثقافة - ٢٠٠١م).
- عبدالله غفور، المعجم الجغرافي لأربيل، (أربيل - منشورات المجمع العلمي الكوردي - مطبعة حاجي هاشم - ٢٠١٥م).
- مجلة هتاو، العدد ١٥٤، السنة السادسة، أربيل، مطبعة كوردستان، الجمعة، ١٥ نيسان ١٩٥٩.
- ليث عبدالمحسن جواد الزبيدي، ثورة ١٤ تموز ١٩٥٨ في العراق، (بغداد - دار الرشيد للنشر - ١٩٧٩م).
- مسعود بارزاني، بارزاني والحركة التحررية الكوردية ١٩٣١ - ١٩٥٨، (دهوك - مطبعة خبات - ١٩٩٨م).
- نجف قولي بسيان، من مهاباد الدامية حتى ضفاف آراس، ت. شوكت شيخ يزدين، الطبعة الأولى، (بيرمام - اليوبيل الذهبي للحزب الديمقراطي الكوردستاني - ١٩٩٦م).





