ولد عبد الرحمن طيب مفتي في قضاء العمادية التابع لمحافظة دهوك، درس في الاتحاد السوفيتي وحصل عام ١٩٥٤ على شهادة البكالوريوس في قسم السياسة والاقتصاد، وفي الاتحاد السوفيتي نفسه عام ١٩٥٤ عقد قرانه على فاسيليا محمد جار حميد، وكان لديهما ابن يدعى رشوان عبد الرحمن (١٩٥٦). توفي عبد الرحمن مفتي عام ١٩٩٣ ودفن في مقبرة أبو غريب.
سيرة النضالشارك عبد الرحمن طيب مفتي في ٢٣ أيار ١٩٤٧ في المسيرة نحو الاتحاد السوفيتي وكان مستشاراً للملا مصطفى بارزاني حيث شارك في معارك المسيرة، وفي ٢٨ أيار ١٩٤٧ شارك في اجتماع قرية جيرمي بناءً على طلب ميرحاج أحمد.
في ١٨ حزيران ١٩٤٧ عبر نهر آراس الذي يقع على الحدود بين إيران والاتحاد السوفيتي، متوجهاً إلى السوفيت. بعد وصولهم إلى الاتحاد السوفيتي، تم وضعهم في ١٩ حزيران ١٩٤٧ مع جميع رفاقهم في مدينة نخجوان بجمهورية أذربيجان لمدة أربعين يوماً في مجمع مفتوح محاط بأسلاك شائكة، وكانوا تحت حراسة مجموعة من العسكريين، وعوملوا كأسرى حرب من حيث الغذاء والملابس والتنقل. لاحقاً وبقرار من الحكومة السوفيتية تم توزيعهم على مناطق أغدام ولاشين وأيولاخ وكلبجر في جمهورية أذربيجان. في ١٠ كانون الأول ١٩٤٧ نُقلوا إلى معسكر على بحر قزوين في باكو عاصمة جمهورية أذربيجان، وفي تاريخ ٢٣ من الشهر نفسه تم منحهم ملابس عسكرية، وبإشراف ضباط جمهورية أذربيجان تلقوا تدريبات عسكرية لمدة ثماني ساعات يومياً. في الوقت نفسه، كانوا يتلقون يومياً لمدة أربع ساعات دروساً في تعلم اللغة الكردية على يد بعض رفاقهم الذين كانوا يمتلكون المعرفة.
بعد المعاملة السيئة لجعفر باقروف مع رفاقه، تقرر نقل المعسكر العسكري في ٢٩ آب ١٩٤٨ من جمهورية أذربيجان إلى مجمع جرجوك بالقرب من طشقند عاصمة جمهورية أوزبكستان، وهناك استمروا في التدريبات العسكرية.
في ١٩ كانون الثاني ١٩٤٨ في المؤتمر العام لباكو الذي عقده ممثلو كورد العراق وإيران، أصبح عضواً في القيادة السياسية في كوردستان العراق.
في آذار ١٩٤٩ تم توزيعهم مع رفاقهم على شكل مجموعات وفرق بالقطار على القرى التعاونية في الاتحاد السوفيتي، وكانوا يعملون في مزارع الكولخوزات (الأراضي التي كان يستأجرها الناس من الحكومة ثم يعيدون حصة الحكومة منها).
بعد جهود كبيرة وإرسال العديد من الرسائل من قبل الجنرال بارزاني إلى ستالين، وصلت أخيراً رسالة إلى يد ستالين يصف فيها بارزاني معاناة رفاقه، فيصدر ستالين فوراً قراراً بتشكيل لجنة للتحقيق في الوضع الخاص برفاق بارزاني، ويكون قرار اللجنة في النهاية هو تجمعهم جميعاً في مدينة فريفيسكي، لذا توجه المذكور في شهر تشرين الثاني ١٩٥١ إلى مدينة فريفيسكي في السوفيت.
بعد ثورة ١٤ تموز ١٩٥٨ في العراق وعودة الجنرال مصطفى بارزاني، في ٢٥ شباط ١٩٥٩ وبموجب المادتين الثالثة والسابعة والفقرة (أ) من المادة العاشرة والعمل بالمادة (١١) استناداً إلى القانون المعدل رقم ١٩ لسنة ١٩٥٩، شمله ورفاقه العفو العام.
في عام ١٩٥٨ تأسست جمهورية العراق برئاسة عبد الكريم قاسم، وعاد المذكور في ١٦ نيسان ١٩٥٩ مع رفاقه عبر سفينة غروزيا عن طريق ميناء البصرة في جنوب جمهورية العراق إلى كوردستان.
بعد عودته من الاتحاد السوفيتي، عُين عام ١٩٥٩ موظفاً في بغداد ولاحقاً منحوه رتبة رائد، وفي عام ١٩٦٣ أُحيل إلى التقاعد ثم سُجن لاحقاً مع ميرحاج أحمد من قبل الحكومة العراقية.
المصادر:١- مقابلة مجلة متين، هفجبريه بارزانيه نمر عزيز قاضي بير هاتنت خف دجيريت، الجزء الثاني، مجلة متين، فرع دهوك للحزب الديمقراطي الكوردستاني - الموحد، العدد ٤٨، الدورة الثالثة، دهوك، مطبعة هاوار، كانون الثاني ١٩٩٦م.
٢- حامد گوهري، ميدالية بارزاني أرفع أوسمة التقدير، المجلد الثاني، (أربيل - مطبعة حاجي هاشم - ٢٠١٥م).
٣- زرار سليمان بگ درگلي، ذكرياتي في سنوات ١٩٤٣-١٩٧٧، (السليمانية - مطبعة رهند - ٢٠٠٢م).
٤- شعبان علي شعبان، بعض المعلومات السياسية والتاريخية، الطبعة الثالثة، (أربيل - مطبعة روج هلات - ٢٠١٣م).
٥- كاروان محمد مجيد، البارزانيون من مهاباد إلى السوفيت، الطبعة الأولى، (السليمانية - مطبعة باوند - ٢٠١١م).
٦- مسعود بارزاني، بارزاني وحركة التحرر الكوردية ١٩٣١ - ١٩٥٨، (دهوك - مطبعة خبات - ١٩٩٨م).
٧- نجف قولي بسيان، من مهاباد الدامية حتى ضفاف آراس، ت. شوكت شيخ يزدين، الطبعة الأولى، (بيرمام - اليوبيل الذهبي للحزب الديمقراطي الكوردستاني - ١٩٩٦م).
٨- أرشيف هيئة موسوعة الحزب الديمقراطي الكوردستاني.





