ولد عزيز حبيب عام ١٩٢٩ في قرية بيداروني التابعة لناحية كوريتو في قضاء ميركسور بمحافظة أربيل، وهو في الأصل من قرية بيرسال، وواصل دراسته في الاتحاد السوفيتي في مجال تخصص الزراعة.
سجل النضالفي ٢٣ أيار ١٩٤٧ رافق عزيز حبيب الجنرال مصطفى بارزاني نحو الاتحاد السوفيتي وشارك في معركة كلي قطور ومعركة جسر ماكو، وبعد صعوبات ومشقة كبيرة، عبر في ١٨ حزيران ١٩٤٧ نهر آراس الذي يقع على حدود إيران والاتحاد السوفيتي متوجهاً إلى الاتحاد السوفيتي.
بعد وصولهم إلى الاتحاد السوفيتي، وضعوا في ١٩ حزيران ١٩٤٧ مع جميع رفاقهم في مدينة نخجوان بجمهورية أذربيجان لمدة أربعين يوماً في مجمع مفتوح محاط بأسلاك شائكة، وكانوا تحت حراسة مجموعة من العسكريين، وعوملوا كأسرى حرب من حيث الغذاء والملابس والتنقل. ثم وبقرار من الحكومة السوفيتية تم توزيعهم على مناطق أغدام ولاشين وأيولاخ وكلبجر في جمهورية أذربيجان. وفي ١٠ كانون الأول ١٩٤٧ نقلوا إلى معسكر على بحر قزوين في باكو عاصمة جمهورية أذربيجان، وفي تاريخ ٢٣ من الشهر نفسه تم تزويدهم بالملابس العسكرية، وبإشراف ضباط جمهورية أذربيجان تلقوا تدريبات عسكرية يومياً لمدة ثماني ساعات. وفي الوقت نفسه، كانوا يتلقون يومياً لمدة أربع ساعات دروساً في تعلم اللغة الكردية على يد بعض رفاقهم الذين كانوا يلمون بالقراءة والكتابة.
بعد المعاملة السيئة لجعفر باقروف مع رفاقه، تقرر نقل المعسكر العسكري في ٢٩ آب ١٩٤٨ من جمهورية أذربيجان إلى مجمع جرجوك قرب طشقند عاصمة جمهورية أوزبكستان، وهناك استمروا في التدريبات العسكرية.
في آذار ١٩٤٩ تم توزيعهم مع رفاقهم على شكل مجموعات وفرق بالقطار على القرى التعاونية في الاتحاد السوفيتي، وكانوا يعملون في مزارع الكولخوزات (الأراضي التي كان يستأجرها الناس من الحكومة ثم يعيدون حصة الحكومة منها).
بعد جهود كبيرة وإرسال عدة رسائل من قبل مصطفى بارزاني إلى ستالين، وصلت أخيراً رسالة إلى يد ستالين يصف فيها بارزاني معاناة رفاقه، وهو بدوره أصدر قراراً فورياً بتشكيل لجنة للتحقيق في الوضع الذي يعيشه رفاق مصطفى بارزاني، وكان قرار اللجنة في النهاية هو تجميعهم جميعاً في مدينة فريفيسكي، ولذلك ذهب المذكور في شهر تشرين الثاني ١٩٥١ إلى مدينة فريفيسكي في الاتحاد السوفيتي.
في عام ١٩٥٨ تأسست حكومة الجمهورية في العراق برئاسة عبد الكريم قاسم، ولذلك عاد المذكور في ١٦ نيسان ١٩٥٩ مع رفاقه عبر سفينة غروزيا عن طريق ميناء البصرة في جنوب جمهورية العراق إلى كوردستان.
في عام ١٩٦١ شارك في ثورة ايلول وشارك في معارك كلي زاويتة (١٩٦١)، ومعركة قمة جبل بيرس وداري نيركزيني (١٩٦٣) ومعركة كرو كوزي (١٩٦٤). كان مسؤولاً مالياً وإدارياً في قوات كاوة وهلكورد. في تشرين الثاني ١٩٦٩ استشهد في منطقة سنكيسر ودفن في مقبرة حاجي عمران.
المصادر:١. الحزب الديمقراطي الكوردستاني، المكتب السياسي، أرشيف المكتب السياسي، شهداء ثورة ايلول عام ١٩٦٨م.
٢. سفر يوسف ميرخان جاجوكي، في الذكرى الخمسين لعودة رفاق مصطفى بارزاني الخالد من الاتحاد السوفيتي إلى أرض كوردستان، جريدة خبات، لسان حال الحزب الديمقراطي الكوردستاني، العدد ٣١٤٨، أربيل، ١٦ نيسان ٢٠٠٩م.
٣. شعبان علي شعبان، بعض المعلومات السياسية والتاريخية، الطبعة الثالثة، (أربيل - مطبعة روج هلات - ٢٠١٣م).
٤. كاروان محمد مجيد، البارزانيون من مهاباد إلى السوفيت، الطبعة الأولى، (السليمانية - مطبعة بايويند - ٢٠١١م).
٥. مجلة هتاو، العدد ١٥٤، السنة السادسة، أربيل، مطبعة كوردستان، الجمعة، ١٥ نيسان ١٩٥٩م.
٦. من مذكرات القائد الشهيد حمو ميرخان جاجوكي، ٦٢ يوماً مع بارزاني، ذهاب البارزانيين إلى الاتحاد السوفيتي، الطبعة الأولى (أربيل - مطبعة الثقافة - ١٩٩٧م).
٧. ليث عبد المحسن جواد الزبيدي، ثورة ١٤ تموز ١٩٥٨ في العراق، (بغداد - دار الرشيد للنشر - ١٩٧٩م).
٨. مسعود بارزاني، بارزاني وحركة التحرر الكردية ١٩٣١ - ١٩٥٨، (دهوك - مطبعة خبات - ١٩٩٨م).
٩. نجف قولي بسيان، من مهاباد الدامية حتى ضفاف آراس، ت. شوكت شيخ يزدين، الطبعة الأولى، (بيرمام - اليوبيل الذهبي للحزب الديمقراطي الكوردستاني - ١٩٩٦م).
١٠. ذكرى للشهيد عزيز حبيب بيرسال، مجلة صوت البيشمركة، لسان حال مكتب تنظيم البيشمركة، العدد ٩٤، بيرمام، مطبعة الثقافة، كانون الأول ٢٠٠٦م.
١١. أرشيف هيئة موسوعة الحزب الديمقراطي الكوردستاني.





