محمد محمود محمد أحمد، المعروف بمحمد قدسي، ضابط وسياسي، في عام 1938 كان عضواً في جمعية خويبون وجمعية الأخوة، وفي عام 1939 عضواً في حزب هيوا، وفي عام 1942 كان من الضباط الكورد في صفوف الجيش العراقي برتبة جدار (ملازم)، وفي عام 1944 كان من المشاركين في ثورة بارزان الثانية، وفي عام 1945 كان عضواً في لجنة الحرية، وفي عام 1946 كان من الهيئة المؤسسة لـ الحزب الديمقراطي الكوردستاني في مدينة مهاباد، وفي عام 1947 أعدمته الحكومة العراقية في بغداد بسبب مشاركته في ثورة بارزان الثانية (1943-1945).
السيرة الذاتيةمحمد محمود محمد أحمد من مواليد مدينة القدس، ولهذا حمل لقب مدينته، كان والده محمود أفندي (1894-1969) من ضباط الجيش العثماني ثم قُبل في الجيش العراقي، وبعد ذلك طُرد من صفوف الجيش بسبب ارتباط ابنه بثورة بارزان الثانية، وكانت والدته قره لخان من القومية الشركسية من قفقاسيا، درس محمد قدسي عام 1927 الصف الأول الابتدائي في مدينة الموصل، وفي عام 1928 بدأ الصف الثاني في مدينة السليمانية، وأكمل المرحلة الابتدائية في مدرسة الخالدية الابتدائية، ومن أجل تعلم لهجة السليمانية بشكل أفضل درس عند فائق بيكس ومنحه لقب قدسي، أكمل المرحلة المتوسطة في مدينة السليمانية وبسبب قدرته في الرياضة كان يُعرف بنجم القدس، وفي عام 1930 كان عضواً في فرقة الكشافة بالمدرسة الأولى في السليمانية، وفي عام 1932 كان قائد فرقة الكشافة للمدرسة في مدينة السليمانية، وفي عام 1937 كان أحد مؤسسي جمعية الاتحاد في مدينة السليمانية، وفي عام 1938 انضم إلى صفوف جمعية خويبون وجمعية الأخوة في مدينة السليمانية، وفي عام 1939 انضم إلى صفوف حزب هيوا الكوردي، وفي عام 1940 كان خريج دورة نائب ضابط، وفي عام 1942 تخرج برتبة جدار (ملازم ثانٍ) من الكلية العسكرية في بغداد، وفي عام 1943 كان من الأعضاء النشطين في حزب هيوا الكوردي في قضاء رواندز (أربيل)، وفي عام 1943 عمل كمخرج للمسرحيات في قضاء رواندز.
سجل النضالمحمد محمود محمد أحمد في عام 1943 كان مرافقاً لـ مصطفى بارزاني لزيارة مدينة بغداد، وفي عام 1944 ترك صفوف الجيش الملكي العراقي وشارك في ثورة بارزان الثانية، وفي 10 شباط 1945 كان حامل رسائل حزب هيوا الكوردي إلى الرئيس مصطفى بارزاني قائد ثورة بارزان الثانية ورئيس لجنة الحرية في ثورة بارزان الثانية، وفي 15 كانون الثاني 1945 كان عضواً مؤسساً للجنة الحرية، وفي عام 1945 بعد مفاوضات لجنة الحرية والحكومة الملكية العراقية مع جزء من الضباط الثوار سلموا أنفسهم للحكومة، لكن تم تشديد الحراسة عليهم في سجن بغداد وبعد ذلك هرب مع جلال أمين بك نحو المناطق المحررة، وفي عام 1945 نشر مقالاً في مجلة كلاويز، وفي 25 آذار 1945 كان عضواً في وفد مفاوضات لجنة الحرية برئاسة مصطفى بارزاني والتقى في قرية شاوراو في حدود محافظة أربيل بالكابتن ستوكس ممثل السفارة البريطانية، وفي عام 1945 كان مرافقاً للرئيس مصطفى بارزاني في رحلته إلى منطقة بادينان بهدف توحيد العشائر ضد الجيش الملكي العراقي، وفي 19 آب 1945 أصدرت المحكمة العرفية العسكرية بسبب مشاركته في ثورة بارزان الثانية أمراً بمصادرة كافة أمواله المنقولة وغير المنقولة، وفي عام 1945 بعد انتكاسة ثورة بارزان الثانية نزح إلى كوردستان الشرقية.
في عام 1946 شارك في تدريب بيشمركة جيش جمهورية كوردستان الديمقراطية في مركز التدريب العسكري بمدينة مهاباد، وفي عام 1946 تمت ترقيته في جيش جمهورية كوردستان الديمقراطية إلى رتبة مقدم (نقيب، كابتن)، وفي 21 آذار 1946 ألقى كلمة أمام الجماهير في احتفال نوروز بمدينة مهاباد ونُشرت في جريدة كوردستان لسان حال الحزب الديمقراطي الكوردستاني، وفي عام 1946 بموافقة الشيخ أحمد الشيخ محمد الشيخ عبد السلام (1892-1969) المعروف بالشيخ أحمد بارزاني والجنرال مصطفى بارزاني ساعدوا مع جلال أمين بك إسماعيل أردلاني في كتابة كتاب أسرار بارزان، وفي عام 1946 كان من الهيئة المؤسسة للحزب الديمقراطي الكوردستاني في مدينة مهاباد، وفي عام 1946 قام بترجمة البيان الأول لتأسيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني الذي كتبه المحامي حمزة عبد الله عمر (1915-1998) باللغة العربية إلى اللغة الكوردية (الكرمانجية الوسطى) وطبعه في مطبعة كوردستان بمدينة مهاباد، وفي عام 1946 كان مسؤول منظمة الشباب في سقز بكوردستان الشرقية، وفي عام 1946 ترجم أول نظام وبرنامج لـ الحزب الديمقراطي الكوردستاني من العربية إلى الكوردية، وفي عام 1946 طبعت مكتبة التقدم في قضاء رواندز كراساً بعنوان الوطن والوطنية في 16 صفحة، وفي 7 أيار 1946 شارك بمرافقة الرئيس مصطفى بارزاني في إعادة افتتاح مدرسة البنين لبيشوا كوردستان في مدينة بوكان وألقى كلمة الرئيس مصطفى بارزاني على الحضور.
في عام 1946 بعد انتكاسة جمهورية كوردستان الديمقراطية تحت قيادة الجنرال مصطفى بارزاني حارب ضد الجيش الإيراني، عام 1947 وبعد انتكاسة جمهورية كوردستان الديمقراطية وانتهاء آخر المقاومات حاول مع مجموعة من رفاقه النجاة بنفسه ولم ينجحوا لذا اضطر في 10 نيسان 1947 لتسليم نفسه لشرطة العراق، توجهت أغلب الشخصيات الكوردية إلى بغداد لكي يحاولوا لدى المسؤولين لكي لا يعدم، لأنه في وقت سابق عام 1945 كانت المحكمة العسكرية قد أصدرت حكماً غيابياً بالإعدام بحقه، ورغم أنه كان من المقرر ألا يعدموا ولكن على عجل في عام 1947 وللمرة الثانية في محاكمة صورية تم سراً تأكيد حكم الشنق حتى الموت بحقهم وهو نفس الحكم السابق، حاول جزء كبير من الشخصيات الكوردية المقيمة في بغداد كثيراً أن يجعلوا مسؤولي النظام الملكي العراقي يحولون حكم الإعدام إلى السجن، ولكن بسبب إصرار صالح جبر (1895-1957) رئيس وزراء العراق لم تنجح هذه المحاولة، قبل الشنق كتب هو وثلاثة من رفاقه وصية أكدوا فيها موقفهم من أجل حرية الوطن.
في 19 حزيران 1947 أثناء إعدامه وبمعنويات عالية وهو يهتف بالشعارات القومية ويتمنى النجاة لـ مصطفى بارزاني ورفاقه في مياه آراس ووصولهم إلى الاتحاد السوفيتي وقف أمام حبل المشنقة، في 19 حزيران 1947 في ساحة السجن المركزي ببغداد أمام أنظار السجناء الكورد تم إعدامه، في 19 حزيران 1947 استلم جثمانه عبد الصمد بنا عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكوردي والوفد الكوردي وأرسل إلى مدينة السليمانية، أثناء تسيير موكب جثمانه من السجن المركزي ببغداد إلى مدينة السليمانية وقف آلاف الكورد أمام باب السجن، فائق (1905-1948) المعروف بفائق بيكسي الشاعر الكوردي نظم قصيدة بعنوان (قومي كورد) لاستقبال موكب جثمانه هو ورفاقه الشهداء، والتي ألقيت وغنيت في استقبال جثامينهم، تلك القصيدة رثاء لشهداء التاسع عشر من حزيران تتحدث عن الشهداء الأربعة، ورغم تقييد الحضور، استقبلت جماهير غفيرة من مدينة السليمانية الجثمان وبمناسبة ذلك نظم الشاعر الكوردي الكبير توفيق (1867-1950) بيرميرد قصيدة (كوستاي نوي) ودفن في مدينة السليمانية في تلة سيوان، إذاعة بغداد تبث خبر الإعدام، عام 1959 طبع كامران موكري (1929-1986) كتاباً بعنوان (محمد قدسي الخالد) في 31 صفحة في مدينة السليمانية. كان خبيراً باللغات الكوردية، العربية والإنجليزية.
من مؤلفاته:
1. ما هو الوطن والوطنية؟ - 1946.
المصدر:- أرشيف هيئة موسوعة الحزب الديمقراطي الكوردستاني.





