استمرار العمليات وضربات قوات الدولة في مناطق مختلفة كان قد ألهب الحماس في صفوف البيشمركة وحرب العصابات، في 6 كانون الأول 1986 قررت قوة من البيشمركة بقيادة شمال زيباري مسؤول لجنة قضاء شيخان نصب كمين بين سوارتوكا وزاوية، بعد ورود معلومات بأن قوات الجيش العراقي المكونة من مدرعتين وشاحنتي إيفا أخريين مع قوة عسكرية، كانوا يترددون في الصباح الباكر بين سوارتوكا وزاوية للسيطرة على الطريق وحمايته، لكن هدفهم الرئيسي كان منع تحركات البيشمركة في تلك المنطقة. [1] تجدر الإشارة إلى أن جزءاً من معارك وعمليات قوات بيشمركة كوردستان كانت في الكمائن التي تمكنوا فيها من إلحاق خسائر فادحة بقوات الحكومة. [2]

قوات البيشمركة التي تم تكليفها بتنفيذ العملية كانت تتألف من 50 بيشمركة، وقد استعدوا ورسموا هذه الخطة:

مجموعة من 10 بيشمركة اختبأوا تحت الطريق، حتى تقترب قوات الحكومة منهم، ليقطعوا الطريق عليهم ويفتحوا النار.

مجموعة أخرى كانت تراقب الوضع من أعلى الطريق بأسلحة ثقيلة مثل الرشاشات وBKC، وإذا نفذ الجزء الأول من البيشمركة مهمته، فسيقومون بحماية قوات البيشمركة الموجودة في موقع الحادث، واستهداف النقاط العسكرية المحيطة وفتح النار، كما كان عليهم منع هذه القوات من القدوم من دهوك وسرسنك لمساعدة قواتهم المصابة. [3]

سارت جميع قوات البيشمركة ليلاً حتى وصلوا بالقرب من موقع العملية، ثم ذهبت مجموعة البيشمركة التي خُطط لها أن تختبئ إلى مكانها تحت الطريق ونصبوا كميناً، أما المجموعة الثانية فقد وُضعت على بعد 300-400 متر من المجموعة الأولى.

عندما أشرق الصباح، كان البيشمركة ينتظرون وصول القوة العسكرية، لكنها تأخرت، وأصيبت قوات البيشمركة ببعض القلق بسبب عدم قدومهم، وبدلاً من ذلك، ظنوا أنهم قد علموا بالأمر وأن خططهم قد انكشفت، ولهذا السبب قرروا استهداف وإطلاق النار على أي شاحنة عسكرية تمر، وعندما حانت الساعة 7 صباحاً، جاءت فجأة شاحنة إيفا مليئة بالجنود من سرسنك باتجاه دهوك، وعندما وصلت الشاحنة العسكرية إليهم، خرجوا من كلا جانبي الطريق تحت الطريق وأطلقوا النار عليهم بـ RPG والكلاشنكوف ودمروا الشاحنة، وقُتل جميع جنودها باستثناء واحد بقي حياً وأُسر، ودخل البيشمركة بين الجنود القتلى وجمعوا أسلحتهم التي كانت من نوع كلاشنكوف.

في هذا الوقت وصلت قوة عسكرية من دهوك وقوة أخرى من سرسنك لمساعدة جنودهم إلى موقع الحادث، واشتبك البيشمركة والجنود واحتدمت المعركة، وحاولت دبابات ومدرعات الجيش الوصول إلى شاحنة الإيفا العسكرية لكنهم لم يستطيعوا بسبب المقاومة القوية للبيشمركة، واستمرت المعركة حتى الظهر، ثم تجمع البيشمركة وقرروا الانسحاب، وكان النظام العراقي منزعجاً وقلقاً للغاية من تصرفات البيشمركة، لأن البيشمركة كانوا يهاجمون قواتهم في أي وقت وأينما أرادوا ويلحقون بهم خسائر فادحة، وقام الجيش العراقي بقصف منطقة الميزوريين انتقاماً ([4]).

المصادر:
  1. مسعود بارزاني، بارزاني والحركة التحررية الكوردية، المجلد 4، 1975-1990 ثورة جولان، الجزء 2، الطبعة الأولى، مطبعة روكسانا، 2021.

  2. شمال زيباري، بعض الحقائق المخفية في ثورة جولان ، الطبعة 1، مطبعة روجلات، أربيل – 2015.

  3. سوارتوكا/ https:// 3arf.org/wiki/

[1]- شمال زيباري، بعض الحقائق المخفية في ثورة جولان ، الطبعة 1، مطبعة روجلات، أربيل – 2015، ص 352.

[2]- مسعود بارزاني، بارزاني والحركة التحررية الكوردية، المجلد 4، 1975-1990 ثورة جولان، الجزء 2، الطبعة الأولى، مطبعة روكسانا، 2021، ص 62.

[3]- شمال زيباري، نفس المصدر، ص 352.

[4]- شمال زيباري، نفس المصدر، ص 354.